facebook RSS ارسال به دوستان نسخه چاپی ذخیره خروجی متنیخروجی متنی خروجی PDF
    کد خبر : 56573
    تاریخ انتشار : 7/29/2014 2:59:52 PM

    الخطیب: مُقامة مِن قِبَل مُدیر المركز و إمام المسجد آیة الله رضا الرمضاني

    عيد الفطر المبارك 2014

    إنَّ أیّام العید في المناسبات الإسلامیّة التي فیها فُرصة للإنسان لكي یعید النظر في حقیقة ذاته و خصاله و یسعی للرشد في الأفكار و الأخلاق و الأعمال. والاعیاد من قبیل عید الأضحی و عید المبعث و عید الغدیر و غیرها تسمّی أعیاداً لأنّ الإنسان یعود فیها الی الصراط المستقیم من خلال تقربه الی المولی الجلیل عن طریق المسیر الصحیح بالاعمال.

                                                                بسم الله الرحمن الرحیم

    الحمد لله ربّ العالمین و الحمد لله الذي لا مُضادّ له في مُلكه و لا مُنازِعَ لَهُ في أمره، الحمدالله الذی لا شریك لَهُ في خلقه و لا شبیهَ لَهُ في عَظَمَتِه (جزء من دعاء الإفتتاح) وصلّی الله علی سیّدنا و نبیّنا محمّد صلّی الله علیه وعلی آله الطیبین الطاهرین و أصحابه المنتجبین.  عباد الله أُوصیكم و نفسي بتقوی الله و اتّباع امره و نهیه .

    إنَّ عید الفطر هو من أهمّ الأعیاد الكبیرة لكلّ المسلمین و خصوصاً لأولئك الذین قضوه صائمین مؤدّین رسوم العبودیّة و أولئك هم الذین یحتفلون به. و ما لاشك فیه، هو أنَّ الذین أحسنوا فیه، سوف ینالون الجزاء في هذه الدنیا و الآخرة و أمّا المذنبین المقصِّرین فقد خسروا ما كان لهم من فُرَص و إمكانیّات في هذه الدنیا.    

    إنَّ عید الفطر هو الیوم الذي یحسّ الإنسان فیه و كأنّه یكون قد وُلِدَ من جدید و هو العید الذي یُنشِّط الإنسان فیه قلبه و یشمُّ رائحة الإیمان في نفسه أكثر ممّا مضی. كما و هو الیوم الذي یشمُّ فیه الإنسان رائحة عطر الطاعة للمولی العزیز القدیر، إذ أنَّ هذه الأیّام هي ایام فیضِ الرحمة الإلهیّة علی العباد أكثر من أيِّ زمان آخَر فعلی الإنسان أن یغتنم هذه الفرصة الثمینة متوجّهاً خاضعاً خاشعاً إلی المولی العزیز القدیر راجیاً من المولی الرؤف الرحیم الإصلاح فیما بینه و بین الآخرین.

    إنَّ عید الفطر هو یوم أولئك الذين إغتنموا فُرصة شهر رمضان المبارك بافضل ما یکون. إنَّ هذا الیوم هو التحرُّر من هوی النفس الأمّارة بالسوء و إنَّ الإنسان المؤمن الّذی كسب الآثار المعنویّة و الروحیّة من خلال التقرّب الی المولی الجلیل بالعبادة طوال هذا الشهر الفضیل، لابدّ له من تقدیم المساعدات إلی عباد الله المحتاجین و حلّ مشاكلهم بكلّ ما في وسعه.

    إنَّ أیّام العید في المناسبات الإسلامیّة التي فیها فُرصة للإنسان لكي یعید النظر في حقیقة ذاته و خصاله و یسعی للرشد في الأفكار و الأخلاق و الأعمال. والاعیاد من قبیل عید الأضحی و عید المبعث و عید الغدیر و غیرها تسمّی أعیاداً لأنّ الإنسان یعود فیها الی الصراط المستقیم من خلال تقربه الی المولی الجلیل عن طریق المسیر الصحیح بالاعمال.

    إن كان یوم المبعث هو عیدٌ ، فذلك لأنَّ الرسول الأكرم المصطفی الأمجد أبو القاسم محمّد (ص) قد بلّغ رسالات ربّه جلّ و علا إلی الناس و علّمهم الكتاب و الحكمة و ما فیه هدیً للناس لیریهم السبیل إلی السعادة في الدنیا و الآخرة و قد حرّر الناس من أغلال الشیطان الرجیم ، لیصحوا و یعبدوا الله تبارك و تعالی و هذه هي من المعنویّات التي تكمن في الأعیاد الأخری أیضًا.

    إنّ کلّ عید یتضمّن عدّة معانٍ کالهدایة و الرشاد و الإمتحان و هکذا الحال فی عید الفطر، فإنَّ الإنسانَ المؤمن ینال جزاءَه بعد سعیه بكلّ ما في وسعِه للتقرُّب إلی الله تبارك و تعالی آمِلاً أن یفوز بنیل جائزته في هذه المسابقة المعنویّة الكبری. 

    و هكذا نری أنَّ صلاة عید الفطر و عظمتها و أبُّهَتَها تكون منبعًا لظهور الرحمة الخاصّة التي یتفضّل بها المولی الكریم الرؤف علی عباده بتلك النِّعَم اللطیفة ، فیستطیع العبد أن یتمتّع بالخلوص  و الإخلاص له جلّ و علا و یرتقی یومًا بعد یوم في مصارح العبودیّة و هذه المفاهیم هي فحوی الأعیاد الدینیّة المقدّسة. و لذلك فإنَّ الذین یقعون في مخادع الشیطان الرجیم و یصرفون وقتهم باللهو و اللعب، هم الذین یخسرون تلک الفُرَص الثمینة.

    لقد رأی أبی عبد الله الحسین سیّد الشهداء(ع) في یوم عید الفطر جمعٌ من الشباب مشغولین  باللهو و اللعب و ضاحكین بصوتٍ عاليٍ و بما لا معنی و لا مغزی له من الأعمال و الأقوال ، فوقف عندهم و قال ما مضمونه : « أنَّ الله تبارك و تعالی جعل شهر رمضان میدانًا لمسابقة عباده في العبودیّة . و هو الیوم الذي یتسابق عباده في السعي لكسب مرضاته فیه. و هذا هو الیوم الذي یفوز فیه البعض من العباد و یفشل فیه آخَرین. فوا عجبًا من الذین یضحكون و یلهون في هذا الیوم الذي ینال الصالحون فیه خیر الجزاء و یُعاقب فیه المقصّرون. إنَّ الله تبارک و تعالی جعل هذا الیوم للمتقین عیدًا. فیجب أن نذکر الله جلّ و علا و نشکر له نعماءه و نسأله ونرجوه أکثر من أيِّ زمانٍ آخَر، راجین منه الإستجابة و هو السمیع العلیم.»   

    و کما نری في البیان المنوّر لسیّد الفصحاء عليٍّ أمیر المؤمنین (ع) الذي قال فیه :

    « أَلا وَ إِنَّ‏ هَذَا الْيَوْمَ‏ يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ لَكُمْ عِيداً وَ جَعَلَكُمْ لَهُ أَهْلاً فَاذْكُرُوا اللَّهَ يَذْكُرْكُمْ وَ ادْعُوهُ يَسْتَجِبْ لَكُمْ. »

     والسلام علیكم و رحمة الله و بركاته




    نظر شما



    نمایش غیر عمومی
    تصویر امنیتی :